السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
45
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
أتعذلني في حبّ دعد ضلالة * وتزعم يا مغرور أنّك ذو رشد أيقبل فيها اللوم سمعي وقد سرت * محبّتها في الجسم بالعكس والطرد وأقسم بالمسوّد من مسك خالها * وبالشفق المحمّر من صفحة الخدّ وبالمقلة البخلاء والمبسم الذي * تستّر بالياقوت والمرشف الشهد لو أنّك تشكو ما بقلبي عذرتني * وما لمت لكن ليس عندك ما عندي ومن شعره أيضا مصدّرا ومعجزا قصيدة لذي الوزارتين عيسى بن اللبون ، أوردها الفتح بن خاقان في قلائد العقيان « 1 » في ترجمة المذكور ، فقال : خليلي عوجا بي على مسقط اللوى * لدى البان عن يمني الكثيب لتوجرا قفا بي قليلا لا عدمت وفاكما * لعلّ رسوم الدار لم تتغيّرا فأسأل عن ليل تولّى بأنسنا * وعصر مضى كالحمّ في سنة الكرى وألثم آثار الالى سكنوا الحشا * وأندب أيّاما تقضّت وأعصرا ليالي إذا كان الزمان مسالما * وأمري عليه نافذ الحكم في الورى إذ الخرد البيض الدما تحت قبضتي * وإذ كان غصن العيش فينان أخضرا وإذ كنت أسقي الراح من يد أغيد * أغنّ عفيف النفس بالروح يشترى معتقة في الدنّ من عهد جرهم * يناولنيها رائحا ومبكّرا أعانق منه الغصن يهتزّ ناعما * وأرشف منه الثغر شهدا وكوثرا
--> ( 1 ) هو كتاب قلائد العقيان في محاسن الأعيان ، تأليف أبي النصر الفتح بن عيسى ابن خاقان القيسي المتوفّى قتيلا سنة ( 535 ) جمع فيه من شعراء المغرب طائفة ، وذكر أشعارهم ، وجعله على أربعة أقسام : الأوّل في الملوك ، الثاني في الوزراء ، الثالث في القضاة والعلماء ، الرابع في الأدباء والشعراء .